الاستثمار العقاري للأجانب: بين المكاسب الاقتصادية والأمن القومي
ليست كل الاستثمارات سواء - فهناك ما يُقاس بالأموال وهناك ما يُقاس بالوطن.
أنا مع جذب الاستثمار، ومع فتح الأبواب لكل من يريد أن يشارك في تنمية الاقتصاد المصري.
لكن عندما يتعلق الأمر بالأرض والعقار فإن المسألة لم تعد مجرد أرقام أو عملة أجنبية.
العقار ليس سلعة عادية
العقار جزء من أمن الدولة وتركيبتها السكانية ومستقبل أجيالها.
ولذلك فإن أي توسع في تملك الأجانب للعقارات يجب أن يُناقش بمنتهى الهدوء والمسؤولية، وأن تحكمه ضوابط دقيقة تضمن تحقيق المصلحة الاقتصادية دون المساس بالمصلحة الوطنية.
مخاطر غياب الضوابط
لسنا ضد المستثمر، لكننا مع أن تبقى الأولوية دائمًا لمصلحة مصر.
فكم من دول فتحت الباب بلا ضوابط ثم وجدت نفسها تواجه تحديات مثل:
- تحديات في أسعار العقارات.
- تغيرات ديموغرافية.
- ضغوط على قدرة المواطنين في امتلاك السكن.
دعوة لحوار مجتمعي
الوطن لا يُقاس فقط بما يدخل خزينته اليوم، بل بما يحافظ عليه لأبنائه غدًا.
لذلك أتمنى أن يخضع هذا الملف لحوار مجتمعي واسع يشارك فيه:
- الاقتصاديون.
- القانونيون.
- مجلس النواب.
حتى نصل إلى معادلة تحقق الاستثمار وتحمي الوطن.
الأرض تاريخ وهوية
فالأرض ليست مجرد أصل يُباع ويُشترى... الأرض تاريخ وهوية ومستقبل.
وحماية الوطن لا تكون برفض الاستثمار... بل بوضع قواعد تضمن أن يظل الاستثمار في خدمة الوطن، لا أن يصبح الوطن في خدمة الاستثمار.