مصلحة الضرائب
بين النية الطيبة… والواقع المعطل
الدولة بتتكلم النهارده عن هدف مهم جدًا:
إدخال الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي.
فكرة ممتازة… لأنها بتوسع القاعدة الضريبية، وتحقق عدالة، وتدعم الاقتصاد.
لكن السؤال:
هل الطريق اللي ماشيين فيه بيوصل لنفس الهدف؟ المشهد على الأرض مختلف.
مواطن قرر يلتزم… يروح يفتح بطاقة ضريبية.
يبدأ أول خطوة نحو “الرسمي”. يتفاجئ بطلبات:
- معاينة…
- عقد موثق…
- سند ملكية…
وأوراق كتير… وإجراءات أطول.
يقف… يستنى… يتعطل… ويرجع يسأل نفسه: هو أنا جي ألتزم… ولا أتعقّد؟
هنا المشكلة مش في الهدف… المشكلة في التنفيذ.
إزاي بنشجّع حد يدخل المنظومة… وإحنا بنستقبله بكل ده من التعقيد؟
لو ده اللي بيحصل مع اللي جاي يلتزم… يبقى اللي بره المنظومة هيشوف إيه… وهيفكر يدخل ليه؟
واضح إن في فجوة بين “فكر القيادة” و“واقع التنفيذ”.
رؤية في قمة الهرم بتتكلم عن تسهيل ودمج… وقاعدة بتشتغل بروتين قديم… وتعقيد مستمر.
التطوير مش قرارات بس…
التطوير إن الفكر ينزل لحد الموظف… والإجراء يبقى بسيط… واضح… وسريع.
لأن في النهاية… الاقتصاد غير الرسمي مش هيدخل بالقوة، هيدخل بالثقة.
والثقة بتبدأ من أول خطوة… مش أول تعقيد.
لو عايزين الناس تدخل المنظومة… لازم المنظومة تفتح لها الباب… مش تقفله في وشها.